ابن الجوزي
280
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
زياد بن جرير بن عبد الله ، وعلى قضائها أبو بكر بن أبي موسى الأشعري ، وعلى خراسان قتيبة . أخبرنا أبو منصور القزاز بإسناد له عن الأصمعي ، قال : كان أعرابيان متواخيين بالبادية غير أن أحدهما استوطن الريف والآخر اختلف إلى باب الحجاج بن يوسف فاستعمل على أصفهان ، فسمع أخوه الَّذي بالبادية فضرب إليه فأقام ببابه حينا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول وأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول : سلام على الأمير ، فلم يلتفت إلى قوله ، وأنشأ يقول : فلست مسلما ما دمت حيا على زيد بتسليم الأمير فقال زيد : لا أبالي ، فقال الأعرابي : أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير فقال : نعم . فقال الأعرابي : فسبحان الَّذي أعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 505 - قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي الكعبي كناه البخاري أبا سعيد ، وكناه ابن سعد أبا إسحاق [ 1 ] : ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع من أبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ، وأبي هريرة . وكان [ أعلم ] [ 2 ] الناس بقضاء زيد بن ثابت . روى عنه الزهري ، وكان ثقة سكن الشام وبها توفي .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 5 / 131 ، 7 / 2 / 157 ، والبداية والنهاية 9 / 81 ، والجرح والتعديل 7 / 125 ، والتاريخ الكبير 4 / 1 / 174 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .